السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
17
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
الطروس مساورة لما راقم ، وخطّ حاكه القضاء والقدر أبدع حوك ، ووقف كاتبه بين الكيس والنوك ، أراه وكأنّ سطوره أغصان شوك . يودّ على المرء في أيّام محنته * حتّى يرى حسناء ما ليس بالحسن كلّا والقمر ، والليل إذا أدبر ، والصبح إذا أسفر ، لئن عزم المحبّ على السفر ، وقابله منه اليمن والظفر ، وكان حظّه منه الأوفر ، وقد عذر المولى في الفراق وغفر ، فسيصلى منه سقر ، وما أدراك ما سقر ، نار شوق يلتهب ، وتقسم فكر للرقاد ينتهب ، ونفس لوّامة كلّما انيمت تهب . غربة فارضية وغرام * عامري ومحنة علوية والعيش أسعدك اللَّه كالجيش ، منتظم الأمر ، بعيداً عن الطيش ، إن لم يكن كذلك أضلّ المسالك ، وأورد المهالك ، أميره القلب القار ، وسلاحه حرق الأفكار ، وعناده السكن بالأهل والولد ، وزاده الانس بالصعاب وأهل البلد ، وأين القلب فيحكم له بالقرار ، وهو المقيم لديكم إذا علا الجسم الأكوار ، وأتى بالفكر وهو الزيبق الفرار ، والشوق النار ، وكيف السكن والانس عند من يرى أنّه استبدل الجنّ بالإنس . وما ينفع الحرّ أن ذا اللوح أن يرى * حياض القرى مملوءة لا يذوقها فلا أقلّت شخصي قدم ، ولا اقلّت من ندم ، ولا أفلت من سدم ، إن لم أكن أرى وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم . نعم يا مولانا أعتذر عن الرحيل بأنّ جنابي محيل ، وأخصّايي بالقرض في هذه الأرض مستحيل ، وأقدر أن أزيد على هذا القول المفيد . فأقول : وقد ضعف الطالب والمطلوب ، واستوى الغالب والمغلوب ، وأكدى الحالب وجفّ المحلوب ، وجهد سعي القدم من تحت واللسان من فوق ، وكلّ القدوم من السخت والسوط عن السوق ، وكنت والدين كالفرقدين ، أو كندماني